تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
النساء أيضا لأنّ كونه محرما مع قطع النظر عن الزوجية إنّما هو لوجود نوع من القرابة الموجبة لكونه رحما ، وهذا بخلاف النساء فانّ محرميّتها لا بهذا الاعتبار بل باعتبار عدم تشريع الأجنبية بالنسبة إليهن بعضهن مع بعض ، فمقتضى عموم آية : « أُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » ( 1 )( 1 ) الأنفال / 75 . الأحزاب / 6 .تقدّم المحارم . نعم ، الظاهر تقدّم النّساء ذوات الرحم على الرجال المحارم لاجتماع سببين فيها دونهم ، فتحصّل إنّ الزوج مقدّم ثمّ النساء ذوات القرابة ثمّ الرجال المحارم ثمّ النساء غير ذوات القرابة ثمّ الرجال الأجانب . فما ورد من إطلاق الحكم من تقدّم من يراها في حياتها على غيره محمول على هذا التفصيل ، مثل : ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام مضت السنّة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّ المرأة لا يدخل قبرها إلَّا من كان يراها في حياتها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 853 .. ويؤيّده أيضا قوله عليه السلام في حديث محمّد بن عجلان : ( فإذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس به ممّا يلي رأسه ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 4 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 853 .. وفي روايته الأخرى المروية في التّهذيب : ( فإذا أدخلته إلى قبره فليكن أولى