تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
وروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن الحسين ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد اللَّه المسمعي ، ورجل آخر ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، نحوه مع تقديم وتأخير مع عدم ذكر الخفّ وزاد قلت : فالخفّ ؟ قال : لا بأس بالخفّ فانّ في خلع الخفّ شناعة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 5 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 841 .. والظاهر انّ المراد بالشناعة هي ما يصدر من العامة بالنسبة إلينا من التشنيع ، ويستفاد منه أنّه يجوز التقية ولو خوفا من وقوع التشنيع عليه ولا يحتاج إلى الخوف من الضرر المالي أو العرضي أو البدني ، فتأمّل . نعم ، يرجع ذلك إلى نوع من العرض كما لا يخفى ، وكيف كان فمقتضى الجمع بين الأخبار حمل المانعة على الجواز بقرينة المجوّزة . ومن جميع ما ذكرنا تعرف أنّه يستحبّ للدافن حلّ أزراره أيضا ولم يتعرّض له الماتن ( ره ) . ولا يعارضها ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام دخل القبر ولم يحلّ أزراره ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 6 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 841 .. لأنّ ذلك فعل صدر منه عليه السلام لم يعلم وجهه فيمكن كونه لتقيّة أو حرّ أو برد شديد أو غير ذلك من المعاذير ، وهذا بخلاف الأخبار الناطقة الآمرة بذلك .