تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
بناء على أن يكون سؤالا عن الوضوء قبل الإدخال ، لكنه خلاف الظاهر . وثانيا : باحتمال إرادة الوضوء بعد الخروج من القبر بمعنى انّه إذا فرغ من أمر الدفن يستحبّ له أن يتوضّأ خروجا من توهّم القذارة الحاصلة من مماسّة الميّت ومباشرة دفنه لكنّه معارض مع الرواية الثانية النافية للوضوء بناء على ما هو الظاهر منها من كون النفي راجعا إلى نفيه بعد الخروج من القبر . ويؤيّده ما في الرضوي : ويتوضّى الدافن إذا خرج من القبر ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .. وقد يجمع بحمل الأول بعد حمله على إرادة الوضوء بعد الخروج على الاستحباب ، والثاني على نفي الوجوب بقرينة قوله : هل عليه حيث أتى ب ( على ) الدالة على الإلزام . ويرد عليه أنّه يمكن حمله على إرادة أصل الثبوت كما هو الشائع في استعمال هذه اللفظة كما لا يخفى على المتتبّع . ويمكن أن يقال بالاستحباب بين أحدهما لداخل القبر تشريفا لإدخاله ولأنّه داع للميّت بالترحم والغفران فيناسب أن يكون متوضّئا ليكون أقرب إلى الإجابة بناء على شمول ما ورد من استحبابه لمن يريد حاجة لمثل المقام فانّ الغفران والرحمة من اللَّه تعالى من أعظم الحاجات . ثانيهما : بعد الخروج تفصّيا من القذارة المتوهّمة كما أشرنا إليه ، وقد أفتى الماتن ( ره ) بالأول هنا وبالثاني في غايات الوضوء في الرابع من القسم الثالث لكن قيّده بقوله بالنسبة إلى من غسّله ولم يغتسل عن المسّ ( انتهى ) . وقد جعله ممّا لا يفيد طهارة وإنّما يفيد كمالا .
مدارك العروة — صفحة 407 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي