تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
بل الظاهر إباؤها عن التخصيص فانّ قوله عليه السلام : ( لكلّ شيء باب وباب القبر من قبل الرجلين ) ظاهر في انّ كلّ قبر بابه من قبل الرجلين بحيث لو خصّص بدليل آخر بأن كان المراد باب قبر الرجل لكان التعبير بذلك بقول مطلق عند العرف مستهجنا لكونه إخبارا عن الواقع الموضوعي لا الحكمي . هذا مضافا إلى إطلاق الأخبار المتقدّمة في الرابع الدالة على وضع الميّت مطلقا على شفير القبر من غير تفصيل بين ميّت الرجل والمرأة . والظاهر انّ الشفير يطلق على ما هو عرض الشيء لا طوله وهو يناسب ممّا يلي القبلة لا من قبل الرجلين فبينهما تعارض من هذه الجهة إلَّا أن يدفع بأنّ اللَّازم من ذلك جواز الاكتفاء في مقام الاستحباب بوضعه على مقابل جانب القبلة وهو غير مراد بالإجماع فيكشف عن عدم إطلاق لتلك الأخبار ، بل الظاهر انّ المراد من الشفير فيها هو الكناية عن وضعه قرب القبر ، ولذا حدّده في بعضها بذراعين أو ثلاثة . ولولا شهرة القول بالتفصيل بين الأصحاب بل سمعت دعوى الإجماع من التذكرة بل صار بين المتأخّرين عن العلَّامة من المقطوعات التي لا يعتريه الشك لكان القول باستحباب وضع الميّت ممّا يلي الرجلين في الرجل والمرأة قويّا غاية القوّة . نعم ، قد يستدلّ كما في المستند لتقييد الأخبار المذكورة بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن صالح بن محمّد الهمداني ، عن عبد الصمد بن هارون ، رفع الحديث قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا أدخل الميّت القبر إن كان رجلا يسلّ سلَّا والمرأة