شرح
وهذه العبارة وإن كانت تشمل بإطلاقها للرجل والمرأة إلا أنّه ( ره ) ذكر بعد أسطر : إذا أريد إدخال المرأة في القبر جعل سريرها أمامه في القبلة ورفع عنها النعش وأخذت من السرير بالعرض ( انتهى ) .
وهذه العبارة كالمقيّدة لتلك العبارة .
وأوضح منها ما ذكره في النهاية قال : ثمّ يمرّ بها إلى شفير القبر ممّا يلي رجليه في ثلاثة دفعات إن كان رجلا ولا يفدحه بالقبر دفعة واحدة وإن كانت امرأة تركت على جانب القبر ( انتهى ) . ونحوه في المبسوط ، وقال في الخلاف :
يؤخذ الرجل من ناحية رجلي القبر فيؤخذ أولا رأسه ويسل سلَّا وتنزل المرأة عرضا من قدام القبر . وقال الشافعي : يؤخذ من عند الرجلين ولم يفصّل . وقال أبو حنيفة : يؤخذ عرضا ولم يفصّل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( انتهى ) .
وفي الفقيه : والمرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللَّحد ( إلى أن قال ) ويؤخذ الرجل من قبل رجليه يسلّ سلَّا ( انتهى ) .
وممّا ذكر تعرف انّه ليس ممّا اختصّ به الشيخ ( ره ) وابن بابويه كما هو ظاهر المعتبر حيث انّه بعد ذكر التفصيل قال : هذا مذهب الشيخ في النهاية والمبسوط وابن بابويه في كتابه ( انتهى ) بل هو مختار المفيد ( ره ) أيضا .
نعم ، بين عبارة الشيخ ( ره ) وعبارة الصدوق ( ره ) فرق من حيث المعنى سيأتي إن شاء اللَّه الإشارة إليه في أواخر المسألة .
وكيف كان فقد اشتهر بعد المحقّق حتّى نسبه في المنتهى إلى علمائنا ، وفي التذكرة الإجماع على ذلك ، بل في المنتهى نسبه إلى ابن عمر والنخعي والشعبي والشافعي وأهل الظاهر .