شرح
نعم ، نقل عن أصحاب الرأي كأبي حنيفة وأمثاله أنّه يوضع الجنازة على جانب القبر ممّا يلي القبلة مطلقا .
وكيف كان فالظاهر انّ الأصحاب استندوا في ذلك إلى كونه مقتضى الجمع بين الأخبار الدالة على انّ باب القبر ممّا يلي الرجلين وبمقتضى قوله تعالى : « وأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها » ينبغي إدخال الميّت منه فينبغي وضعه ممّا يليهما مقدّمة للدخول ، والدالة على أنّ المرأة تؤخذ عرضا ، ولازم ذلك جعلها في موضع يناسب إدخالها عرضا وهو جانب القبلة وإلَّا فليس هنا خبر دال على التفصيل المذكور صريحا ولا ظاهرا ، ولا بأس بذكر جملة منها ليتّضح الحال .
فروى الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إذا أتيت بالميّت القبر فسلَّه من قبل رجله - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 848 ..
وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما عليه السلام عن الميّت فقال : تسلَّه من قبل الرجلين وتلزق القبر بالأرض إلَّا قدر أربع أصابع مفرّجات وترفع ( وتربع خ ل ) قبره ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 2 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 848 ..
وعنهم ، عن سهل بن زياد ، رفعه ، قال : قال يدخل الرجل القبر من حيث شاء ولا يخرج إلَّا من قبل رجليه . وفي رواية أخرى قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه