تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
[ 1 ] وأمّا السنّ أو الظفر من الحي فلا يجب دفنهما وإن كان معهما شيء يسير من اللحم . نعم ، يستحبّ دفنهما ، بل يستحبّ حفظهما حتّى يدفنا معه كما يظهر من وصيّة مولانا الباقر للصّادق عليه السلام .
شرح
بالكراهة فوجوب دفنها إذا قصّها اختيارا يحتاج إلى دليل ليس إلَّا المرسلة المذكورة المفروض عدم العمل بظاهر صدرها عند هذا القائل لأنّ صدرها متضمّن لحرمة قصّ ظفره أو شعره المحمول على الكراهة عند هذا القائل فكيف يحمل ذيلها على الوجوب . وهذا أيضا من المؤيدات لما قوّيناه هناك من الحرمة مطلقا فلا تغفل هذا كلَّه في الميّت . [ 1 ] وأمّا الحيّ فمقتضى القاعدة عدم وجوب الدفن إلَّا ما استثنى من كونه مشتملا على الصدر أو القلب أو العظم وغير ذلك ممّا فصّل في محلَّه ، وأمّا العظم المجرّد كالسن وكذا الشعر والظفر فوجوب دفنه يحتاج إلى دليل ملزم وإن استحب دفنه كما أشار إليه الماتن ( ره ) . روى الصدوق ( ره ) في الفقيه مرسلا عن الصّادق عليه السلام انّه قال : يدفن الرجل أظافيره وشعره إذا أخذ منها وهي سنّة ، وروى انّ من السنّة دفن الشعر والظفر والدم وما أشار إليه الماتن من الرواية هو ما رواه الكليني ( ره ) في نوادر الجنائز ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبد الحميد بن أبي جعفر الفرّاء قال : إنّ أبا جعفر عليه السلام انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفّه ، ثمّ قال الحمد للَّه ثمّ قال : يا جعفر ! إذا أنا متّ ودفنتني فادفنه معي ، ثمّ مكث بعد حين ثمّ انقلع أيضا آخر فوضعه على كفّه ثمّ