مسألة 13 - يجب دفن الأجزاء المبانة من الميّت حتّى الشعر والسنّ والظفر .
شرح
وأمّا التقييد بقوله : مقبرة مسبّلة في عبارة المبسوط فلأنّ موضوع الكلام إنّما هو فيه وإلَّا ففي مقبرة مملوكة لا يجوز الدفن حتّى بعد اندراس الميّت إلَّا برضا المالك ، واللَّه العالم .
( مسألة 13 ) قد تقدّم في الأمر الثالث إلى الثامن من مكروهات الغسل تفصيل الكلام في جواز قصّ شعر الميّت أو نتفه أو شيء آخر غير الشعر ، وقوّينا القول بالحرمة هناك ولازم ذلك وجوب دفنها لو قصّها .
بل ظاهر مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة في تلك المسألة وجوب دفن الشعر ولو سقط من غير اختيار الغاسل حيث قال عليه السلام : لا يقصّ من الميّت شعر ولا ظفر وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 1 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 694 ..
وقد سمعت هناك من المقنعة والنهاية والسرائر والمنتهى والتذكرة وغيرها التصريح بمضمون المرسلة ويبقى الاشكال على الماتن ( ره ) حيث حكم بكراهة قصّ الأظفار والشعر ونحوها هناك مع حكمه هنا بوجوب دفنها .
إلَّا أن يقال انّ القصّ ونحوه وإن كان مكروها إلَّا أنّه لا منافاة بين كراهة العمل ووجوب دفنها لو قصّها ، أو يقال انّ المراد هنا ما سقط من غير اختيار كما هو ظاهر المرسلة المشار إليها لا ما قصّه اختيارا ، فتأمّل .
وكيف كان فوجوب دفن جميع أجزاء الميّت المبانة منه مطلقا ولو لم تحلّ فيها الحياة واضح على ما اخترناه تبعا للقدماء من حرمة إبانة شيء منه مطلقا .
وأمّا بناء على المشهور من زمن المحقّق عليه الرحمة ومن بعده من الحكم