شرح
مالكا لهما أو مأذونا بالإذن العام أو الخاص من قبل المالك .
فما يظهر من المنتهى للعلَّامة عليه الرحمة من الحكم بالكراهة ليس بجيّد ، قال : لا يجوز الدفن في المساجد لأنّها وضعت للعبادة وذلك ممّا يمنع منها ويكره أن يصلَّى عليها وإليه ، وعليه فلو قيل بالكراهة كان أولى ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
والظاهر انّ قوله ( ره ) : وذلك ، إشارة إلى الدفن ، والمعنى انّ الدفن مانع من العبادة ، ولعلّ في العبارة سقطا ، والصحيح أن تكون العبارة هكذا : ولأنّه يكره أن يصلَّى عليها ، وعليه فلو قيل . . إلخ ، وحينئذ يستقيم أن يتفرّع عليه قوله : فلو قيل . . إلخ فإنّ غاية الأمر انّ دفن الميّت يوجب صيرورة الصلاة على القبر مكروهة فالمناسب الحكم بكراهة الدفن لا عدم الجواز .
وكيف كان فقد حكم هو في أحكام المساجد من هذا الكتاب ، وفي التذكرة بعدم الجواز صريحا ، ففي الأوّل : ولا يجوز أن يدفن في المساجد لأنّها جعلت للعبادة ( انتهى ) .
وفي التذكرة : لا يجوز دفن الميّت في المساجد لأنّه مناف لما وضعت له ( انتهى ) . وقد صرّح بالحرمة أيضا في النهاية والمبسوط .
وفي كشف الغطاء في تعداد أحكام المساجد ، قال : ومنها انّه لا يجوز اتّخاذها مقبرة ولا مطلق الدفن بها وما ورد من دفن الأنبياء والأوصياء في الحجر ونحوه محمول على التخصيص أو نسخ حكمه ( انتهى ) .
أقول : يمكن أن يكون دفنهم عليه السلام فيها قبل صيرورتها مسجدا ، فتأمّل .