[ 1 ] لكن الأحوط كون الحفيرة على الوجه المذكور وإن كان الأمن حاصلا بدونه .
شرح
والفرض مواراته في الأرض على جانبه الأيمن مواجها القبلة امّا وجوب دفنه فعليه إجماع المسلمين . . إلخ ما تقدّم آنفا .
ألا ترى انّه ( ره ) لم يعتبر في كلامه الذي ادّعى عليه إجماع المسلمين غير أصل المواراة .
نعم ، يمكن أن يقال بأنّ الغرض من الدفن لمّا كان حفظ الميّت عن السباع أو حفظ الحيّ عن تأذيه برائحته فلا جرم يعتبر فيه تحقّق الأمرين فيما كان معرضا لأحدهما بأن كان المكان من الأمكنة التي يكون السباع فيها على حسب المتعارف متمكَّنة من إخراجه أو كون الأرض رخوة بحيث يخرج ريحه إلى خارجها وإن كان في وجوب اعتبار الثاني إذا فرض أنّ أهل ذلك البلد أو القرية كلَّهم راضون بهذا التأذّي والضرر إشكال .
إلَّا أن يقال انّ خروج ريحه هتك لاحترامه أيضا فيرجع إلى ملاحظة حقّ الميّت أيضا ، ولا ينحصر في الأحياء كي يكون الرضا مسقطا له فالأحوط بمقتضى العمومات ومقتضى القاعدة اعتبار الأمرين ، ويأتي في الأمر اللَّاحق ما يؤيّده ، فانتظر .
[ 1 ] وأمّا الثالث : فنقول هل المناط فعلية أحد الأمرين في اعتبار كون الدفن كذلك أم يكفي كونه كذلك شأنا ؟ وجهان .
ويترتّب عليه ما نبّه عليه الماتن ( ره ) وجعله فرعا على ذلك من انّه لو فرض عدم وجود السباع أو عدم وجود الإنسان فعلى الأول يكفي المواراة مطلقا بخلاف الثاني لكون الدفن كذلك من دون ملاحظة الأمرين من شأنه أن يترتّب