شرح
المسلمين كما في المعتبر حيث قال :
أمّا وجوب دفنه فعليه إجماع المسلمين ولأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمر بذلك ووقف على القبور وفعله ( انتهى ) .
فانّ الظاهر إنّ فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لا بما أنّه نبيّ بل بما أنّه أحد من العقلاء الذين كان دأبهم على ذلك ، غاية الأمر أنّه قرّرهم على ذلك وجعل له شرائط وكيفيّة مخصوصة مثل اشتراط كونه مسلما ، وكون الأرض مباحا ، فتأمّل .
ودفنه مستقبل القبلة جاعلا للميّت على يمينه ، وغير ذلك ممّا يأتي تفصيلا إن شاء اللَّه .
ولعلَّه لذلك لا ترى خبرا واحدا قد صدر لخصوص الأمر بالدفن ، وهذا بخلاف التجهيزات الأخر مثل الغسل والكفن والصلاة لعدم كون وجوبها بهذه المثابة من الوضوح وإن كان يظهر من بعض الأخبار إنّ الصلاة على الميّت أيضا كان من لدن آدم إلى زمن آخر الأنبياء .
بل يمكن أن يقال إنّ الأمر في التكفين والصلاة أيضا كذلك .
ومن هنا يمكن أن يقال انّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تدعوا أحدا من أمّتي بلا صلاة » أو « صلَّوا على من قال لا إله إلَّا اللَّه » في مقام بيان عدم وجوب الصلاة على غير المسلم لا في مقام الوجوب على المسلم ، فتأمّل .
نعم ، قد ورد في خصوص ما يدلّ على بيان حكمة وجوب الدفن ، ولعلّ بعض ما يستفاد منه أيضا أمر عقلائي لا بدّ من حمله على التأكيد لا التأسيس ، وما ورد في وصايا الأئمّة عليهم السلام بذلك إنّما كان لتعيين الإمام بعده لا