[ 1 ] بمعنى مواراته في الأرض بحيث يؤمن على جسده من السباع ومن إيذاء ريحه للنّاس .
[ 2 ] ولا يجوز وضعه في بناء أو في تابوت ، ولو من حجر بحيث يؤمن من الأمرين مع القدرة على الدفن تحت الأرض .
نعم ، مع عدم الإمكان لا بأس بهما .
شرح
لتأسيس الحكم ، فراجع وتأمّل .
[ 1 ] وأمّا الثاني - أعني المراد منه لغة وشرعا - فالظاهر المستفاد من هذا اللفظ الذي هو معقد إجماع المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى وغيرها هو مواراة الميّت في الأرض بحيث صار مستورا مغطَّى بالتراب .
ففي النهاية لابن الأثير في حديث عليّ عليه السلام : ( قم عن الشمس فإنّها تظهر الداء الدّفين ) قال هو الداء المستتر الذي قهرته الطبيعة ، يقول الشمس تعينه على الطبيعة وتظهره بحرّها ( انتهى ) .
وفي القاموس : دفنه : ستره وواراه ( إلى أن قال ) وداء دفين ودفن : ظهر بعد خفاء ففشا منه شرّ .
وفي المجمع : دفنت الشيء من باب ضرب أخفيته تحت أطباق التراب فهو دفين ومدفون ومنه دفن الميّت بالتراب ( انتهى ) .
[ 2 ] ومنه يعلم انّ مجرّد وضعه على الأرض من غير مواراته في الأرض أو جعله فيها من غير تغطيته بالتراب ونحوه بأن يجعل فوقه طاقة لا يكفي في تحقّقه .
بل يمكن أن يقال بعدم الجواز ولو بأن أوصى أن يوضع كذلك لأنّ التكليف بالدفن إنّما هو للأولياء الأحياء ولم يثبت من الأدلة تسلَّط الإنسان على