شرح
واحد ( انتهى ) .
والظاهر انّ ما في كشف الغطاء قد أخذه من الذكرى حيث قال في تعداد المستحب : ووضع الجنائز المتعدّدة مدرّجة رأس كلّ واحد عند ورك الآخر بشرط أن لا ينتهي الحال إلى أن يكون بعضها خلفه ثمّ إن بقي منها شيء وضع صفّا آخر وهكذا ويقوم المصلَّي وسطهنّ ( انتهى ) والضمير في قوله وسطهنّ يرجع إلى جماعة الصفوف ، فلا تغفل .
وكيف كان فهذا الخبر وإن كان واردا في مسألة أخرى إلَّا أنّه يدلّ على ما نحن فيه أيضا من قوله : وسئل فإن كان الموتى . . إلخ فهو أيضا يدلّ على ما ذكرنا من جعل الرجل إلى الإمام .
هذا ولكن يرد على هذه الكيفية أمور :
الأول : معارضتها لغير واحد من الأخبار الدالَّة على استحباب القيام عند وسط الرجل وصدر المرأة ، ففي صورة اجتماع الرجال المتعدّدين يلزم أن يقوم عند رأس جملة من الرجال وهم الثاني والرابع والسادس وهكذا كلّ ثان يوضع رأسه عند ألية الأوّل كما لا يخفى ، وفي صورة اجتماع الرجال والنساء معا يلزم القيام عند رأس النساء كذلك .
مع أنّه يمكن الجمع بين الوظيفتين بجعل صدر المرأة محاذيا لوسط الرجل وجعل الرجال كلَّهم على نسق واحد ولا يلزم من ذلك الانحراف عن القبلة بحال فلا يلزم تفريقهم صفّين .
الثاني : مخالفتها لإطلاقات الأخبار المتقدّمة الواردة في مقام البيان الدالة بإطلاقها على جعل الرجل ممّا يلي الإمام والمرأة ممّا يلي القبلة من غير تقييد