شرح
الحسن وابن المسيّب على ما في الخلاف فإنّهما قالا : يقدّم الرجال إلى القبلة والنساء إلى الإمام بحيث يقف الإمام عند النساء .
ولا خلاف أيضا في أفضلية تقدّم المرأة إلى القبلة بمعنى أبعديّتها عن الإمام في غير صورة اجتماع الصبي أو الصبية مع الجنائز .
وأمّا في صورة اجتماع الصبي معها فيظهر من كلماتهم أقوال ثلاثة :
أحدها ما ذكره الشيخ ( ره ) في الخلاف والمبسوط وتبعه في السرائر واختاره في المعتبر والمنتهى والتذكرة والدوس والروض والرياض وجملة ممّن تأخّر عنهم من التفصيل بين كون الصبي ممّن يجب الصلاة عليه فيؤخّر عن المرأة إلى القبلة بمعنى وضع الصبيّ أقرب إلى الإمام ووضع المرأة إلى القبلة وبين من لا تجب عليه فيوضع أبعد إلى الإمام ويوضع المرأة بعدها .
ثانيها : ما ذكره في النهاية والمراسم والغنية والوسيلة والشرائع والإرشاد من إطلاق القول بتأخّر الصبيّ عن المرأة بالنسبة إلى الإمام بمعنى أبعديّته عن الإمام من المرأة ومال إليه في الذكرى وبعض من تأخّر عنه .
وهو الظاهر ممّا حكاه في المختلف عن ابن الجنيد حيث قال وقال ابن الجنيد : مع الاجتماع يجعلون على العكس ممّا يقوم الأحياء خلف الإمام للصلاة مع أنّه قال في إمامة الصلاة يقدّم الرجال يلون الإمام ثمّ الخصيان ثمّ الخناثى ثمّ النساء ثمّ الصبيان ثمّ الصبيات ( انتهى ) .
ثالثها : إطلاق القول بتقدّم المرأة إلى القبلة بمعنى تأخّرها عن الإمام بالنسبة إلى الصبي مطلقا .
وهو الظاهر من عبارة الصدوق في الفقيه والمقنع قال فيهما : وإن اجتمع