تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مسألة 1 - إذا اجتمعت جنازات فالأولى الصلاة على كلّ واحد منفردا . [ 1 ] وإن أراد التشريك فهو على وجهين : ( الأوّل ) أن يوضع الجميع قدّام المصلَّي مع المحاذاة ، والأولى مع اجتماع الرجل والمرأة جعل الرجل أقرب إلى المصلَّي ، حرّا كان أو عبدا ، كما أنّه لو اجتمع الحرّ والعبد جعل الحرّ أقرب إليه .
شرح
لعدم النقل من أحد من الصحابة ولا من التابعين ولا من أصحاب الأئمّة عليه السلام واحدا بعد واحد ولا من العلماء المراعين في أعمالهم للمندوبات والمرغبات فعليك بالتتبّع ، واللَّه العالم . ( مسألة 1 ) قد مرّ في المسألة الثانية والعشرين من الفصل السابق إنّ الأولى إتيان الصلاة على كلّ جنازة على حدة وأنّه يجوز التشريك ، والغرض هنا بيان كيفية وضع الجنائز المتعدّدة عند إرادة التشريك ، وقد مرّ أيضا في الشروط الثلاثة الأول من فصل الشرائط كفاية محاذاة المصلَّي للميّت مطلقا ، وفي الثاني من فصل آداب الصلاة على الميّت استحباب وقوفه عند وسط الرجل وصدر المرأة ، وقلنا تبعا للماتن ( ره ) وجماعة بأنّ الأولى عند الاجتماع جعلهما بحيث يدرك الفضيلتين ، وليس المقصود من عنوان المسألة شيئا من هذه الأمور المذكورة . [ 1 ] بل المقصود بيان كيفية وضع جنازة الرجل مع اجتماعه مع غيره من حيث القرب إلى المصلَّى والبعد وكذا إذا اجتمعا مع الصغير أو العبد أو الخنثى أو الأمة أو مع الاثنين أو الثلاثة منها والصور كثيرة جدّا . فنقول بعون اللَّه تعالى : لا خلاف بين العامة والخاصة في أفضلية قرب الرجل إلى الإمام بمعنى وضع جنازته عنده بحيث كان سائر الجنائز ورائه إلَّا عن