تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
يصحّ أن يأتيها الوليّ إذا قلنا بوجوبه عليه على وفق مذهب الميّت . وإلَّا فلو كان مجرّد كون مذهبهم ذلك مجوّزا للأربع تكبيرات للزم جواز السّلام أو وجوبه فيها على القولين بينهم كما يأتي عن قريب إن شاء اللَّه ولم يقل به أحد وكذا سائر ما يعتبرون فيها واللازم منه الفقه الجديد كما لا يخفى . وبالجملة تارة يكون التكليف متوجّها إلينا مستقلا وأخرى يكون متوجّها إليهم ففي الثاني لو عمل به على وفق مذهبه يصحّ لنا ترتيب أثر الصحة مطلقا أو إذا لم يكن فيه ضرر علينا بناء على الوجهين المستفادين من قولهم عليه السلام : ألزموهم بما التزموا أنفسهم . فهل المراد الإلزام عليهم فقط أو يشمل الإلزام لهم أيضا ؟ وأمّا الأوّل فالظاهر إنّ الواجب علينا وجوب العمل على طبق مذهبنا لأنّه لم يصدر منهم عمل كي نلزمهم على ما صدر منهم فالواجب علينا في المقام التكبيرات الخمس بعد فرض كون صلاة الميّت واجبة علينا بظاهر شهادتهم الإسلام ، والمفروض عدم وجوب الدعاء لهم بل يدعو على ما فصّل في المنافق ومن لا يعرف والطفل وغيرهم من الطوائف . فتحصّل عدم الدليل على جواز الاكتفاء بالأربع في الصلاة على غير المنافق الذي قلنا إنّ المراد منه هو ما كان في زمن الصادع بالشرع صلَّى اللَّه عليه وآله لا المنافق الذي اصطلح عليه في زماننا تبعا لإطلاق جملة من الأخبار ، واللَّه العالم بحقيقة الأحوال . واعلم أنّه لم يتعرّض الماتن عليه الرحمة حكم الزيادة على الخمس ، ولعلَّه لمعلوميّة عدم القائل بها لا من العامّة لكونها عندهم أربع لا غير ولا من الخاصّة ،
مدارك العروة — صفحة 125 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي