شرح
ومصباح الفقيه في غير محله .
وأمّا الثالث - أعني ما ورد في خصوص صلاة الناصب والمنافق فقد تقدّم في كيفية الصلاة عليه أنّه لا دلالة فيها إلَّا على خصوص الدعاء عليهم وكيفيّته من غير تعرّض لعدد التكبيرات فيشملهم عموم الأدلة الدالة على وجوب الخمس إذا كان المصلَّي مؤمنا .
وأمّا ما أشار إليه المحدث الكاشاني في المفاتيح وتبعه في الجواهر ومصباح الفقيه دليلا لوجوب الأربع بقوله : ( إدانة له بمقتضى مذهبه ) .
ففيه انّ إلزامهم على مذهبهم انّما هو في الأمور الوضعية التي لا يشترط فيها قصد القربة وقد صدرت منهم كالعقود والإيقاعات التي تكون صحيحة على مذهبهم باطلة على مذهبنا كحرمة المطلقة ثلاثة في مجلس واحد عليهم وعدمها علينا وصيرورة المال صدقة والعبد معتقا أو المرأة طالقا باليمين أو النذر أو العهد المعلَّق وارث العصبة زائدا على المفروض ولو كان في الطبقة المتأخّرة عندنا وأمثال ذلك .
وأمّا ما لا يكون كذلك بل كان التكليف أولا متوجّها إلينا بإتيانه على وجه مخصوص بعنوان العبودية كالصلاة والصوم والزكاة والحجّ وأمثال ذلك فلا يصحّ أن يقال ألزموهم بما التزموا به أنفسهم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 5 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ج 17 ، ص 485 ..
فلو قلنا بوجوب أداء الزكاة عن المخالف إذا لم يؤدّه ثمّ مات لا يصحّ أن يدفع الوارث المؤمن الزكاة على وفق مرام المورّث وكذا لو فات عنه الصلاة لا