تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
مسألة 1 - لا يجوز أقلّ من خمس تكبيرات إلَّا للتقيّة أو كون الميّت منافقا .
شرح
وما ذكره الماتن قد ورد في أحاديث العامّة أيضا والفرط - بفتحتين - المتقدّم قومه إلى الماء . وفي النهاية لابن الأثير : فرط إذا تقدّم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلاء والأرشية ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) وفي السرائر : والفرط في لغة العرب هو المتقدّم على القوم ليصلح ما يحتاجون إليه والدليل على ذلك قول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله : « أنا فرطكم على الحوض » ( انتهى ) .. والمراد هنا الأجر المتقدّم فيكون حينئذ قوله عليه السلام : ( وأجرا ) عطف تفسير ، واللَّه العالم . ( مسألة 1 ) قد مرّ في الموضع الأول من المواضع الثلاثة من هذا الفصل إثبات إنّ الواجب خمس تكبيرات في الجملة وقلنا هناك انّه وافقنا في ذلك جماعة من الصحابة وبعض أرباب السنن كأبي داود السجستاني فلا نعيد . لكن الكلام هنا في انّه هل يجب الخمس مطلقا سواء كان مؤمنا أو منافقا بناء على ما هو الأظهر الأقوى من وجوب الصلاة على المنافق أيضا كما مرّ تفصيله في الأمر الأول من قولنا ، بقي الكلام في أمرين من فصل الصلاة على الميّت أم يختصّ الخمس بالمؤمن والأربع بالمنافق وجهان ، بل قولان مشهوران أولهما للقدماء أوّلهم فيما اعلم الصدوق ( ره ) في الهداية فإنّه بعد بيان كيفية الصلاة على الميت وما يقال بعد كلّ تكبيرة قال : وإذا صلَّيت على الناصب فقل بين ( 2 )( 2 ) في المقنع بين التكبيرة الرابعة والخامسة وهو الصواب .التكبيرة الخامسة : اللَّهمّ أخز عبدك . . إلخ .