شرح
ما تقدّم في الثالث من رواية إسحاق بن عمّار فبناء على أن يكون المراد من اليدين هو الطرفان يكون دليلا على فضيلة المشي عليهما أيضا لكن المشي خلف الجنازة أفضل ، امّا بناء على أن يكون المراد هو الإمام كما يأتي في رواية محمّد بن مسلم ما يكون ظاهره كذلك فلا تعرّض فيها للطرفين .
إلَّا أن يقال بطريق الأولويّة بعدم دلالتها على فضيلة المشي أمامها أيضا فالطرفان بطريق أولى .
الثانية : ما يدلّ على جواز أو استحباب المشي في كلّ من الأطراف مطلقا ، مثل :
ما رواه الكليني ( ره ) ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( ع ) ، قال : سألته عن المشي مع الجنازة ؟ فقال : بين يديها وعن يمينها وعن شمالها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 ، من أبواب الدفن ج 2 ، ص 825 ..
فإنّ ذكر اليمين والشمال في مقابل اليدين قرينة على إرادة الإمام من بين اليدين كما لا يخفى .
الثالثة : ما يدلّ على استحباب المشي على جنبي الجنازة .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحجّال ، عن علي بن شجرة ، عن أبي الوفاء المرادي ، عن سدير ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : من أحبّ أن يمشي ممشى الكرام الكاتبين فليمش بجنبي السرير ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 3 ، من أبواب الدفن ج 2 ، ص 825 ..