( الخامس ) أن يكون المشيّع خاشعا متفكَّرا متصوّرا انّه هو المحمول ويسئل الرجوع إلى الدنيا فأجيب .
شرح
الجنازة عن مثل هذه الصورة مثل أن يحملوا الجنازة من الشام إلى الحرم أو إلى المدينة وإلَّا فقد ورد في وصايا النبيّ ( ص ) لعليّ : يا علي ! سر سنتين برّ والديك ( إلى أن قال ) سر ميلين شيّع جنازة - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 3 من أبواب آداب السفر .، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى أنّ الظاهر أن المسير الكذائي لأجل التشييع لا في التشييع ، واللَّه العالم ..
الخامس : التوجّه إلى ما يصير أمره ، روى الكليني ( ره ) في باب النوادر من الجنائز ، عن محمّد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيّوب ، عن سعدان ، عن عجلان أبي صالح ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه ( ع ) : يا أبا صالح ! إذا حملت جنازة فكن كأنّك المحمول وكأنّك سألت ربّك الرجوع إلى الدنيا ففعل فانظر ماذا تستأنف ، قال : ثمّ قال : عجب ( عجبا خ ل ) لقوم حبس أوّلهم عن آخرهم ثمّ نودي فيهم الرحيل وهم يلعبون ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 59 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 883 ..
ونقل في المستدرك عن أمالي الشيخ أبي جعفر الطوسي بسنده ، عن أبي ذرّ ، قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : يا أبا ذر ! احفظ صوتك عند الجنائز وعند القتال وعند القرآن ، يا أبا ذر ! إذا اتبعت جنازة فليكن عملك التفكَّر والخشوع واعلم إنّك لا حق به .
وعن القطب الراوندي في دعواته قال : كان النبيّ ( ص ) إذا اتّبع جنازة غلبته كآبة وأكثر حديث النفس وأقلّ الكلام ( 4 )( 4 ) المستدرك : باب ، حديث ، من أبواب الدفن ج 1 ، ص ..