( السادس ) أن يمشي خلف الجنازة أو طرفيها ولا يمشى قدامها والأوّل أفضل من الثاني ، والظاهر كراهة الثالث خصوصا في جنازة غير المؤمن .
شرح
وعن سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار ، قال : قال الباقر ( ع ) : أنزل الدنيا عندك كمنزل نزلته ثمّ أردت التحوّل عنه من بدنك أو كمال اكتسبته في منامك وليس في يدك منه شيء وإذا حضرت في جنازة فكن كأنّك المحمول وكأنّك سألت ربّك الرجعة إلى الدنيا فردّك فاعمل عمل من قد عاين ( 1 )( 1 ) المستدرك : باب ، حديث ، من أبواب الدفن ج 1 ، ص.
وعن نهج البلاغة في كلام له ( ع ) : فكفى واعظا بموتى عاينتموها حملوا إلى قبورهم غير راكبين وأنزلوا فيها غير نازلين كأنّهم لم يكونوا للدنيا عمّارا وكأن الآخرة لم يزل لهم دارا ( 2 )( 2 ) المستدرك : باب ، حديث ، من أبواب الدفن ج 1 ، ص.
السادس : أن يمشي خلف الجنازة ، وقد تقدّم في الثالث دلالة روايات إسحاق بن عمّار وجابر ومحمّد بن مسلم ، بل هو ظاهر مطلق ما دلّ على استحباب التشييع فإنّه حقيقة في ذلك يقال شايعه إذا تابعه ، ولذلك سمّي من يتّبع إماما الشيعة ، ولذا قد وردت روايات كثيرة بوجوب متابعتهم ( ع ) بحيث يصدق انّه شايعهم لا متقدّما ولا متأخّرا فاحشا والمتأخّر عنهم زاهق والمتقدّم لهم مارق واللَّازم لهم لاحق ، هذا مضافا إلى الأخبار الآتية .
وأمّا استحباب المشي عن طرفي الجنازة دون الإمام فالروايات فيه على خمس طوائف :
الأولى : ما يدلّ على أفضلية المشي خلفها من المشي بين يديها ، مثل :