تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
[ 1 ] صغيرا أو كبيرا ، ذكرا أو أنثى ، محسنا أو مسيئا ، كان ممّن يخاف عليه من عذاب القبر أولا . [ 2 ] ففي الخبر أنّ الجريدة تنفع المؤمن والكافر والمحسن والمسئ .
شرح
الشيخين ومن تبعهما في المقنعة والنهاية من وضعها معه في القبر إذا لم يتمكَّن من وضعها في الكفن تقيّة فيظهر أنّ التقية ليست هناك ، فتأمّل . [ 1 ] ومن هذه الأخبار يعلم وجه ما صرّح به جمع من الفقهاء تبعا للشيخ المفيد والشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) ، وصرّح به الماتن ( ره ) أيضا من عموم الحكم لكلّ إنسان . ففي المقنعة : والجريدة تجعل مع جميع الأموات من المسلمين ، كبارهم وصغارهم ، وذكرانهم وإناثهم ، سنّة فضيلة ( انتهى ) . بل ظاهر النّهاية مطلق الأموات من غير تقييد بكونهم مسلمين ، ولعلَّه ظاهر الأخبار الآتية الناطقة بأنّها تنفع المؤمن والكافر . ففي النهاية : والجريدة توضع مع جميع الأموات من الرجال والنساء والصبيان والأطفال مع التمكَّن ( انتهى ) ، فتأمّل . وجه العموم أنّ المستفاد من أصل مشروعيّتها كونها للإنسان باعتبار أنس أبينا آدم ( ع ) بها في برهة من الزمان أو باعتبار كون خلقتها من فاضل طينة آدم ( ع ) كما في مرسلة الشيخ ( ره ) ويلزمها حينئذ تخفيف العذاب عمّن يكون مستحقا له - نعوذ باللَّه من العذاب - من المؤمن والكافر ولا بأس بذكر ما ورد عن أهل البيت ( ع ) كما أشار إلى جملة منه الماتن عليه الرحمة مع عدم بنائه لذكر الأخبار الواردة ، وقد أشار إلى أربعة منها : [ 2 ] ( الأولى ) مثل :