شرح
ولعلّ هذا الأنس صار منشأ للترغيب إلى أكل التمر لأنّه ثمر شجرة أبينا آدم ( ع ) وكان آنسا بها حتّى صارت كأنّها أخته ( 1 )( 1 ) يأتي وجه آخر لتسمية النخلة عمّة الإنسان مستفاد من مرسلة الشيخ ( ره ) .لشدّة الأنس كما يكون الأنس بين الأخ والأخت .
ففي الحقيقة يرجع ذلك الترغيب إلى أمر طبيّ وهو انّه كلَّما كان الإنسان مجتمعا مع أنيسه أو ما يتعلَّق بأنيسه كان وجده أكثر فيكون ذلك لصحّته وسلامته من الأمراض أدخل كما ذكر الأطباء قديما وحديثا انّ من أسباب العلاج إيجاد الوجد في المريض ينسي مرضه ليتوجّه نفسه إلى القلب فيكون حركات دمائه في عروقه معتدلة فيسلم .
ولعلَّه لما ذكرنا من أنس آدم بالنخلة قد ورد في كتاب الأطعمة من الكافي عن الرّضا ( ع ) : انّ رسول اللَّه ( ص ) كان تمريّا ، وكان أمير المؤمنين ( ع ) تمريّا ، وكان الحسن تمريّا ، وكان أبو عبد اللَّه ( ع ) تمريّا ، وكان سيّد العابدين تمريّا ، وكان أبو جعفر تمريّا ، وكان أبو عبد اللَّه تمريّا ، وكان أبي تمريّا ، وأنا تمريّ ، وشيعتنا يحبّون التمر لأنّهم خلقوا من طينتنا - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 73 ، حديث 3 من أبواب الأطعمة المباحة ج 17 ، ص 105 ..
ويؤيّده أيضا ما رواه أيضا الشيخ ( ره ) في التّهذيب مرسلا قال : وروي أن اللَّه تعالى خلق النخلة من فضلة الطينة التي خلق اللَّه منها آدم ( ع ) فلأجل ذلك تسمّى النخلة عمّة الإنسان .
ويمكن أن يحمل على ما ذكرناه من تسلَّم المسألة عند العامّة أيضا فتوى