مسألة 12 - إذا دار الأمر بين وضع الكافور في ماء الغسل أو يصرف في التحنيط يقدّم الأوّل وإذا دار في الحنوط بين الجبهة وسائر المواضع تقدّم الجبهة .
شرح
( مسألة 12 ) الظاهر بناء على الحقّ المحقّق من كون التحنيط متأخّرا عن التغسيل بمقتضى ما هو وظيفة الغسل من خلطه مائه بالسدر أوّلا وبالكافور ثانيا ثمّ القراح هو وجوب العمل بمقتضى وظيفة التحنيط ، وحينئذ فلا يتحقّق مورد يكون الأمر فيه دائرا مدار خلط الكافور بماء الغسل أو تحنيط الميّت لترتّب الثاني على الأوّل فلا وجه محتملا لمراعاة التكليف المعلَّق دون التكليف المنجز ، والمفروض أنّ التكليف بالغسل منجز والتحنيط معلَّق بالفراغ من الغسل .
فما يظهر من بعض من علَّق على المتن من التأمّل فيما ذكره الماتن من تقدّم وضع الكافور في الماء للغسل على التحنيط ممّا لا وجه له أصلا كما أنّ الأمر في تقديم الجبهة على سائر مواضع السجود أيضا كذلك بناء على وجوب تقديم الجبهة في مقام التحنيط ولو مع التمكَّن من حنوط سائر المساجد ، وامّا بناء على ما استشكلناه من كثرة الإطلاقات الواردة في المقام الدالَّة بإطلاقها على جواز تقديم سائر المساجد عليها فتعيّن الجبهة حينئذ محلّ تأمّل .
إلَّا أن يقال في جملة من الأخبار الأمر بوضعه على آثار السجود وهي في الحقيقة إنّما هي الجبهة فيكون المتيقّن في مقام الامتثال هو الجبهة لأنّه يكون حينئذ من قبيل التعيين والتخيير فيتعيّن واللَّه العالم .