شرح
حجّة فيما بينه وبين اللَّه وإنّه يفتي به .
ولا يخفى على المتبع في الفقيه انّه غير عامل بهذا الكلَّي بل لا يمكن أن يلتزم بذلك في مواضع كثيرة لنقله الأخبار المتعارضة أيضا ، إلَّا أن يقال بالتخيير لكنّه ممنوع فيما إذا تعارض الوجوب والحرمة أو الوجوب والحرمة مع عدمهما كما لا يخفى مع أنّ أخبار المنع مستفيضة وفيها الصحيح والموثّق وما دلّ على الجواز مرسلة ، ولا بأس بالإشارة إليها .
فروى الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ( عن أبيه خ ل ) ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن داود بن سرحان ، قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) لي في كفن أبي عبيدة الحذّاء إنّما الحنوط الكافور ولكن اذهب فاصنع كما يصنع النّاس ، قال : فلما مضيت اتبعني بدينار وقال : اشتر بهذا كافورا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 7 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 734 ..
وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن داود ابن سرحان ، قال : مات أبو عبيدة الحذّاء وأنا بالمدينة فأرسل إليّ أبو عبد اللَّه ( ع ) بدينار ، فقال : اشتر بهذا حنوطا واعلم انّ الحنوط هو الكافور ولكن اصنع كما يصنع النّاس ، قال : قال : فلمّا مضيت اتبعني بدينار ، وقال : اشتر بهذا كافورا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 8 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 734 ..
وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : الكافور هو الحنوط ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 4 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 734 ..
فإنّ حصر الحنوط في هذه الأخبار الثلاثة بالكافور دالّ على عدم جواز تحنيطه بغيره ولا تطييبه به .