شرح
محمّد بن يحيى ، عن عمرو بن أبي المقدام ، وزياد بن عبيد اللَّه ( عبد اللَّه خ ل ) قالا :
أتى رجل أبا عبد اللَّه ( ع ) فقال له : يرحمك اللَّه هل تشيّع الجنازة بنار ويمشي معها بمجمرة أو قنديل أو غير ذلك ممّا يضاء به ؟ قال : فتغيّر لون أبي عبد اللَّه ( ع ) من ذلك واستوى جالسا ثمّ قال : انّه جاء شقيّ من الأشقياء إلى فاطمة بنت رسول اللَّه ( ص ) ( إلى أن قال ) فلمّا قضت نحبها صلَّى اللَّه عليها وهم في ذلك ( في خ ل ) جوف اللَّيل أخذ في جهازها من ساعته كما أوصته فلمّا فرغ من جهازها أخرج علي ( ع ) الجنازة وأشعل النّار في جريد النخل ومشى مع الجنازة بالنّار حتّى صلَّى عليها ودفنها ليلا - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 6 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 832 ..
وفي الفقيه سئل الصادق ( ع ) عن الجنازة يخرج معها بالنّار ، فقال انّ ابنة رسول اللَّه ( ص ) أخرج بها ليلا ومعها مصابيح ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 4 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 832 ..
ولا يخفى أنّ هذين الحديثين ممّا يدلّ على عدم كون قبرها صلوات اللَّه عليها في بيتها كما نبّه عليه في الحدائق وهما مشتركان في دلالتهما على أصل وجود الضياء لكن اختلفا في كيفيّته كما لا يخفى لكنّ المناط معلوم وهو أيضا عند الاحتياج ، سواء كان بالسراج أو النّار أو بغيرهما ممّا يكون له ضوء مضافا إلى إمكان دعوى الانصراف عن هذه الصورة فإنّ النهي إنّما هو بملاحظة أنّه تشبه باليهود حيث أنّهم يفعلون لموتاهم ذلك ويجعلون ذلك من الاحترام للميّت ، ولذا يضرمون النّار بكيفيّة مخصوصة كما تقدّم بيانه من المعتبر والتذكرة في المسألة الأولى ، فتأمّل ، وهذا غير إضرام السراج أو المصباح