تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
وكيف كان فهذه العبارة غير ظاهرة في المخالفة للأصحاب ، ولعلَّه لذا نسبه في المعتبر والتذكرة إلى علمائنا أجمع من دون نقل خلاف وصاحب الحدائق قد تبع في نسبة الخلاف المنتهى كما سمعت . وفي الروض بعد نقل عبارة الإرشاد الدالة على الكراهة قال : وعلى كراهته إجماع علمائنا ، نقله في المعتبر . ويؤيّده انّه فعل لم يأمر به الشارع فيكون تضييعا ( انتهى ) . ومثل هذا الإجماع كاف في العمل بالأخبار الناهية فيكون ما دلّ على الجواز من الشواذ التي يكون مصداقا لقوله ( ع ) : ( ودع الشاذ النادر ) والأوّل مشمول لقوله ( ع ) : ( خذ ما اشتهر بين أصحابك ) فلا يحتاج إلى ما جمع به في المنتهى ولا ما جمع به في الحدائق كما سمعت عبارتيهما ولا إلى تضعيف خبر الجواز كما في كلمات جملة من الأصحاب وإن كان كلّ واحد من الأمور المذكورة يرجّح روايات المنع مضافا إلى عدم المعارضة بعد إمكان حمل أخبار المنع على الجواز مع الكراهة بقرينة أخبار الجواز ولا بأس بذكر الأخبار ليكون الناظر على بصيرة . أمّا الأخبار المانعة فروى الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : لا يجمّر الكفن ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 2 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 733 .. وعن أحمد بن محمّد الكوفي ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الرّحمن ، عن حريز ، عن