( الثاني ) عمل الأكمام والزّرور له إذا كان جديدا .
شرح
كراهة بلّ الحنوط بالريق ثمّ أقول ونحن في الموضعين نعمل على مقالتهم ونجري على منوالهم وإن لم نحكم بما حكموا به من الكراهة وخطابنا غير خطابهم ( انتهى ) .
ويمكن أن يؤيّد هذا الحكم بما ورد من الأمر بالمسح بالماء لو قرض شعره أو ظفره بالحديد كما في رواية عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يقرض من شعره بأسنانه أيمسحه بالماء قبل أن يصلَّي ؟ قال : لا بأس ، إنّما ذلك في الحديد ، وفي روايته الأخرى سئل فإن صلَّى ولم يمسح من ذلك بالماء ؟ قال : يعيد الصلاة لأنّ الحديد نجس ، وقال : لأنّ الحديد لباس أهل النّار والذهب لباس أهل الجنّة ( 1 )( 1 ) راجع باب 83 من أبواب النجاسات من الوسائل .وأمثال هذه الرواية وإن لم تكن معمولة عليها إلَّا أنّها تصلح لأنّ تكون منشأ للحكم بكراهة قطعه به كما لا يخفى ، وبالجملة يستفاد من الأخبار أنّ في الحديد اشمئزازا وحزازة ، ولذا يكره الصلاة فيه ويكره التختم بالحديد خصوصا في الصلاة ، وهذا خلافا للعامّة حيث أنّهم يرون له نوع بركة ، ولذا يجعلون الحديد على بطن الميّت حال الاحتضار وقد سمعت في مكروهات حال الاحتضار انّه مكروه عند الإماميّة ويكفي ذلك في مثل هذا الحكم الذي يكون تعبّدا محضا ومجرّد عدم وصول الخبر إلينا لا يمنع من الحكم به مع العلم بعدم وصول جميع الأخبار الصادرة عنهم ( ع ) إلينا لوقوع الفتن العديدة في زمنهم وبعدهم ( ع ) زمن الغيبة الصغرى والكبرى ، واللَّه العالم .
الثاني : عمل الأكمام والزرور في الجديد دون العتيق .
أمّا الأوّل فيدلّ عليه ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا ، قال : قال