[ 1 ] وإن كان هو الغاسل له فيستحب أن يغسل يديه إلى المرفقين بل إلى المنكبين ثلاث مرّات ويغسل رجليه إلى الركبتين .
[ 2 ] والأولى أن يغسل كلَّما تنجّس من بدنه .
شرح
فصل الوضوءات المستحبّة عرفت أنّه لا يمكن أن يقع وضوء ولم يكن رافعا للحدث ولو في الجملة وموجبا للطهارة كذلك ، وقلنا هناك بعدم الاحتياج إلى تثليث الأقسام التي ذكرها الماتن ( ره ) في فصل الوضوءات لاشتراكها كلَّها في حصول الطهارة في الجملة .
فجعل الوضوء لرفع كراهة الأكل والشرب للجنب والحائض وكذا المستحبّة لتكفين الميّت أو تدفينه بالنسبة إلى الغاسل من القسم الثالث الذي لا يتحقّق به طهارة أصلا لا يخلو عن نظر بل منع .
بل التحقيق إنّ الوضوء ماهيّة لها أثر واحد على اختلاف مراتب هذا الأثر الواحد يصحّ مع بعضها الصلاة وببعضها قراءة القرآن وببعضها يرفع كراهة الأكل والشرب وببعضها يكمل العمل الصادر من المتوضّي كما في المقام حيث انّه سبب لحصول الكمال لباقي تجهيزاته من التكفين والصلاة عليه والتدفين وتفصيل الكلام قد مرّ في محلَّه .
[ 1 ] وأمّا الثاني - أعني غسل اليدين على النحو الذي ذكره الماتن - فقد مرّ تفصيل الكلام فيه في الخامس عشر من آداب غسل الميّت وشطر منه في الحادي والعشرين منه ، فراجع .
[ 2 ] وأمّا الثالث - أعني استحباب غسل ما ينجس من بدنه - فيمكن أن يتمسّك لذلك بقوله ( ع ) في رواية يونس عنهم ( ع ) في كيفيّة غسل الميّت :