شرح
ولعلّ ما احتملناه في معنى حسن الظنّ يرجع إلى هذه الرواية ، فتأمّل في مدلولها فإنّه ينبغي أن تكتب هذه بالنور على خدود الحور فإنها مع اختصارها مشتملة على أعلى مراتب معنى حسن الظنّ باللَّه ، وفّقنا اللَّه وإيّاكم للاقتباس من أنوار الأئمّة الهداة ( ع ) .
وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن جميل ابن صالح ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : وجدنا في كتاب علي ( ع ) أن رسول اللَّه ( ص ) قال وهو على منبره : والذي لا إله إلَّا هو ما أعطي مؤمن قطَّ خير الدنيا والآخرة إلَّا بحسن الظنّ باللَّه ورجائه له وحسن خلقه والكفّ عن اغتياب المؤمنين والذي لا إله إلَّا هو لا يعذّب اللَّه مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلَّا بسوء ظنّه باللَّه وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين ، والذي لا إله إلَّا هو لا يحسن ظنّ عبد مؤمن باللَّه إلَّا كان اللَّه عند ظن عبده المؤمن لأنّ اللَّه كريم بيده الخيرات يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن الظنّ به ثمّ يخلف ظنّه ورجائه فأحسنوا باللَّه الظنّ وارغبوا إليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 3 من أبواب جهاد النفس ج 11 ، ص 181 ..
وبالإسناد عن ابن محبوب ، عن داود بن كثير ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : قال اللَّه تبارك وتعالى : لا يتكل العاملون لي على أعمالهم التي يعملونها لثوابي فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنعيم في جنّاتي ورفيع الدرجات العلى في جواري ،