تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( الخامس عشر ) حسن الظنّ باللَّه عند موته بل قيل بوجوبه في جميع الأحوال ، ويستفاد من بعض الأخبار وجوبه حال النزع .
شرح
ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) إلَّا أنّه ليس فيه لفظة كان . الخامس عشر : حسن الظنّ باللَّه عند موته لأنّه تعالى لا غيره ينبغي أن يرجى عفوه عن ذنوبه وخطاياه وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ، والظاهر أن المراد من حسن الظن رجاء الثواب من اللَّه تعالى والإغماض عمّا فعله ولو كان كثير الخطايا والذنوب في مقابل اليأس من جهة ذنوبه لا في مقابل عدم شمول رحمته له وإلَّا فهو واجب ، ولعلّ القائل بالوجوب أراد هذا المعنى . ويدلّ عليه ، مضافا إلى حكم العقل بذلك حيث أنّه بذاته عفوّ غفور رحيم ، والعبيد بذاتهم مخلوقون ضعفاء كثير والخطايا ولا مناص بغير حسن الظنّ ممّن يكون النقص من لوازم ذاته بمن يكون الكمال عين ذاته ، الأخبار : فروى الكليني ( ره ) في باب حسن الظنّ باللَّه من كتاب الايمان والكفر ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) قال : أحسنوا الظنّ باللَّه فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : أنا عند ظنّ عبدي المؤمن بي إن خيرا فخيرا وإن شرّا فشرا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب جهاد النفس ج 11 ، ص 180 .. وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : حسن الظنّ باللَّه أن لا ترجو إلَّا اللَّه ولا تخاف إلَّا ذنبك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 4 من أبواب جهاد النفس ج 11 ، ص 181 ..
مدارك العروة — صفحة 63 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي