تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( الثاني ) عدم الشكاية من مرضه إلى غير المؤمن .
شرح
إلى السّماء فقالا : ربّنا عبدك المؤمن فلان التمسناه في مصلَّاه لنكتب له عمله ليومه وليلته فلم نصبه فوجدناه في حبالك ، فقال اللَّه عزّ وجلّ : اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في صحّته من الخير في يومه وليلته ما دام في حبالي فإنّ عليّ أن أكتب له أجر ما كان يعمله إذ حبسته عنه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 621 .. ونحوها روايات أخر ، ومن المعلوم أنّ هذا الثواب إنّما يترتّب على المريض إذا صبر على مرضه ولم يشك إلى النّاس وإلَّا فلا ثواب ولا أجر . ولذا قد ورد في غير واحد من الأخبار الترغيب إلى عدم الشكوى من المرض كما يأتي نقل بعضها . الثاني : عدم الشكاية لأنّها تدل على عدم الرّضا بما قدّره اللَّه بحكمته له ويرجع ذلك إلى عدم الاعتقاد العملي بحكمته وتدبيره لعباده في إيصالهم إلى الكمالات اللائقة بحالهم ، ولذا قد ورد في الأخبار أن ترك الشكاية يوجب ثواب ستين سنة . فروى الكليني ( ره ) في كتاب الجنائز ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن العزرمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدّى إلى اللَّه شكرها كانت كعبادة ستين سنة ، قال أبي : فقلت له : ما قبولها ؟ قال : يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها فإذا أصبح حمد اللَّه على ما كان ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 2 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 627 ..