شرح
نفسك ) ما ذكره بعض مشايخنا يعني توقّي نفسك لأنّ الميّت يتضرّر بذلك وتوقّيه منه ( انتهى ) .
بقي الكلام في إطلاق الأخبار بالنسبة إلى سبب السخونة نارا كان أو شمسا أم يختصّ بالأوّل ، من إطلاق قوله ( ع ) : ( لا يسخّن الماء للميّت ) ، وقوله ( ع ) :
( لا يقرب الميّت ماء حميما ) ، ومن التعليل الوارد في الرواية الأولى بقوله ( ع ) : ( لا تعجّل له بالنار ) حيث أنّه يستفاد منها أنّ السخونة المسبّبة عن النّار منهيّة لا مطلقا .
ولعلّ هذا هو المراد من ما في المصباح للفقيه الهمداني ( ره ) من قوله : مع إنّ في رواية يعقوب المتقدّمة إشعارا بذلك ( انتهى ) .
إلَّا أن يقال أنّ التعليل علَّة للحكم لا قيد للموضوع فالحكم مطلق ، غاية الأمر قد علَّل بما هو المتعارف الغالب من كون الإسخان بالنّار لا بالشمس مع إنّ الحقّ أن قاعدة الإطلاق والتقييد غير جارية في الأحكام الغير الإلزاميّة لعدم إحراز وحدة الغرض فيمكن أن يكون كلاهما مكروهين بالشدّة والضعف .
ومن هنا يظهر إنّ ما ذكره في مصباح الفقيه دليلا لاختصاص الحكم بالنّار من قوله ( ره ) : أن إسخان الماء بالشّمس لأجل تغسيل الميّت المبنيّ أمره على التعجيل لا يكاد يتّفق في الخارج كي يكون مقصودا بالنهي ( انتهى ) ، محل مناقشة ، بل منع .
أمّا ( أوّلا ) فلأنّه كثيرا ما يكون الماء المسخّن بالشّمس موجودا قبل تحقّق الموت فلا يحتاج إلى الإسخان كي يكون منافيا للتعجيل .
وأمّا ( ثانيا ) فلما تقدّم منّا مرارا في تضاعيف المسائل من أنّ ندرة الفرد في