مسألة 1 - إذا سقط من بدن الميّت شيء من جلد أو شعر أو ظفر أو سنّ يجعل معه في كفنه ويدفن ، بل يستفاد من بعض الأخبار استحباب حفظ السنّ الساقط ليدفن معه كالخبر الذي ورد أن سنّا من أسنان الباقر ( ع ) سقط فأخذه وقال : الحمد للَّه ثمّ أعطاه للصادق ( ع ) وقال : ادفنه معي في قبري .
شرح
( مسألة 1 ) مقتضى ما ذكرنا من عدم جواز قصّ شيء من أجزاء الميّت وجوب دفن جميع أجزائه ، والظاهر أنّ ذلك لكونه من أجزاء الميّت لا لأنّ للجزّ أو القصّ خصوصيّة ، فلو فرضنا انفصال الأجزاء منه بعد موته بنفسه يجب دفنها ، ولعلَّه لذا عطف في مرسلة ابن أبي عمير على عدم جواز قصّ شيء منه قوله ( ع ) بلا فصل : ( وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .قد صرّح بذلك في المقنعة والخلاف والنهاية والمبسوط وغيرهما ، وسيأتي لهذا زيادة توضيح في المسألة الثالثة عشر من فصل الدفن ، فانتظر .
والخبر الذي أشار إليه الماتن ( ره ) من كونه دالَّا على استحباب حفظ السن إذا سقط في حال حياته ، فهو :
ما رواه الكليني ( ره ) في باب النوادر من كتاب الجنائز ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبد الحميد ابن أبي جعفر الفرّاء ، قال : إنّ أبا جعفر ( ع ) انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفّه ثمّ قال : الحمد للَّه ، ثمّ قال : يا جعفر ! إذا أنا متّ ودفنتني فادفنه معي ثمّ مكث ( 2 )( 2 ) في حاشية الكافي المطبوع هكذا : وهذا من قوله : ثمّ مكث إلى قوله : معي لم يوجد في كثير من النسخ ( انتهى ) .بعد حين ثمّ انقلع أيضا آخر فوضعه على كفّه ثمّ قال : الحمد للَّه ، يا