تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
فإنّ إطلاقها شامل للخبث والحدث . والذي دالّ بالخصوص على المقام ما رواه الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه ، رفعه ، قال : إذا غسّل الميّت ثمّ أحدث بعد الغسل فإنّه يغسل الحدث ولا يعاد الغسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 5 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 724 .. والظاهر أنّ المراد من قوله ( ع ) : ( أحدث ) ما ذكرنا في عنوان المسألة من خروج ما يكون حدثا شأنيّا وإلَّا فإسناد المحدثيّة إلى الميّت كما ترى ، وقوله ( ع ) : ( فإنّه يغسل الحدث ) يراد به الحدث الذي من شأنه أن يغسل كالبول والغائط والمني لا مثل الريح فهذا نظير قولك : لا تضرب أحدا ، حيث أنّ لفظة الأحد مطلق شامل للميّت والحيّ ولكن بقرينة قولك : لا تضرب يختص بالأحياء ، كما نبه عليه الشيخ الأنصاري ( قده ) ، فتأمّل . الرابعة : عروضه في الأثناء ففي كونها كالصورة السابقة في عدم البطلان وعدمه ؟ وجهان ، من أن المتيقّن ممّا دلّ على بطلان الغسل بالحدث في الأثناء كما تقدّم في المسألة الثامنة من فصل مستحبّات غسل الجنابة هو غسل الجنابة لما مرّ من إنّ الدليل عليه في تلك المسألة هو الشهرة المحقّقة ، وقد تقدّم عدم شمولها لغير الجنابة ، ومن دلالة مفهوم الروايات التي نقلناها في الصورة الثالثة الدالة على عدم البأس لو خرج منه شيء بعد الغسل بأن يقال انّ مفهومها ثبوت البأس إذا خرج منه شيء قبل تمام الغسل الشامل بإطلاقه للأثناء . ولكن حيث عرفت أنّ عدم البطلان في تلك الصورة على طبق القاعدة والروايات مؤيّدة لها كان الأوجه عدم وجوب الإعادة في هذه الصورة أيضا ،
مدارك العروة — صفحة 433 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي