شرح
بقوله ( ع ) في الجنب : ( يغسّل غسلا واحدا ) ولا يخفى ما في هذا الاستدلال فإنّ المراد كما مرّ أنّه لا يلزم غسل على حدة لكلّ واحد من الجنابة والموت بحيث لو فرغ من أحدهما شرع في الآخر مستقلَّا بل يكفي التداخل من حيث المسبب بل احتملنا سابقا كون الموت سببا أيضا للجنابة فكأنّه صار جنبا ثانيا قبل غسله من الجنابة الأولى فلم يحصل سبب آخر لكن الظاهر هو الأوّل لاتحاد غسل الميّت مع غسل الحيض أو الاستحاضة أيضا .
وكيف كان فلا دلالة فيه على أنّ الأغسال الثلاثة للميّت غسل واحد كي يترتّب عليه وحدة التيمّم عند عدم التمكَّن .
وأمّا ما استدل به من الرضوي وأجاب عنه بعدم الجابر فلم نجد في فقه الرّضا ( ع ) ما يدلّ عليه أصلا كي يحتاج إلى الجابر وما ذكره في المستند قبل هذه المسألة بفصل أسطر لا إشعار فيه على المقام أصلا ، فراجع .
ويمكن أن يستفاد تعدّد الأغسال من نفس روايات كيفيّة غسل الميّت .
ففي رواية الحلبي : فإذا فرغت من غسله بالسدر غسلته مرّة أخرى بماء وكافور وشئ من حنوطه مرّة أخرى ثمّ اغسله بماء بحت غسلة أخرى حتّى إذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب نظيف ) - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 680 .فإنّه ( ع ) جعل كلّ واحدة منهما غسلة وعبّر في آخر كلامه بثلاث غسلات .
ونحوه في روايته الأخرى قوله : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : ( يغسّل الميّت ثلاث غسلات مرّة بالسدر ومرّة بالماء يطرح فيه الكافور ومرّة أخرى بالماء القراح ) -