تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
الرجل إلى الشيعة وكان معه إلى وقت الموسم فنظر إلى دين القوم فقبله بقوله : وكتم ابن قيس أمره مخافة أن يحرم الحجّ فلمّا كان وقت الحجّ أتاه فأعطاه حجّة وخرج فلمّا صار بالمدينة قال له أصحابه تخلَّف في المنزل حتّى نذكرك له ونسأله ليأذن لك فلمّا صاروا إلى أبي جعفر ( ع ) قال لهم : أين صاحبكم ؟ ما أنصفتموه قالوا : لم نعلم ما يوافقك من ذلك فأمر بعض من يأتيه أن يأتيه به فلمّا دخل على أبي جعفر ( ع ) فقال له : مرحبا كيف رأيت ما أنت فيه اليوم ممّا كنت فيه قبل ؟ فقال : يا ابن رسول اللَّه ! لم أك في شيء ، فقال : صدقت امّا انّ عبادتك يومئذ كانت أخفّ عليك من عبادتك اليوم لأنّ الحقّ ثقيل والشيطان موكَّل بشيعتنا لأن سائر النّاس قد كفوه أنفسهم إنّي سأخبرك بما قال لك ابن قيس الماصر قبل أن تسألن عنه وأصيّر الأمر في تعريفه إيّاه إليك إن شئت أخبرته وإن شئت لم تخبره إنّ اللَّه تعالى خلق خلاقين فإذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم فأخذوا من التربة التي قال في كتابه : « مِنْها خَلَقْناكُمْ وفِيها نُعِيدُكُمْ ومِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى » فعجن النطفة بتلك التربة التي خلق منها بعد أن أسكنها الرحم أربعين ليلة فإذا تمّت لها أربعة أشهر قالوا يا ربّ نخلق ماذا فيأمرهم بما يريد من ذكر أو أنثى أبيض أو أسود فإذا خرج عنده الروح من البدن خرجت هذه النطفة بعينها منه كائنا ما كان صغيرا أو كبيرا ، ذكرا أو أنثى ، فلذلك يغسّل الميّت غسل الجنابة ، فقال : يا ابن رسول اللَّه ! لا واللَّه ما أخبر ابن قيس الماصر بهذا أبدا ، فقال : ذلك إليك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 2 صدره مع ذيله مقطعا وأورده في فروع الكافي كتاب الجنائز باب العلَّة في غسل الميّت غسل الجنابة ص 45 ..