تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
نفيا وإثباتا بخلاف الأخير فإنّه بمقتضى ما يفهم من إطلاق الدليل وعدمه فلا بدّ من التعرّض لكلّ واحد منها . أمّا الجهة الأولى : فقد مرّ أنّ وجوب أصل الغسل في الجملة ممّا اتّفق عليه أهل الإسلام إلَّا أن كون ثلاث مرّات قد وقع الكلام فيه بين فقهاء المسلمين ، فعن أبي حنيفة إنكار غسله بالكافور والاكتفاء بالسدر وماء القراح ، وعن أبي إسحاق أحد أصحاب الشافعي إنكار الغسل بالكافور والاكتفاء بالسدر ، وعن باقي أصحابه إنكاره بالسدر والكافور والاكتفاء بالقراح . ووافق القول الأخير سلَّار بن عبد العزيز من أصحابنا حيث قال في المراسم : واعلم أنّ الميّت لتجهيزه أحكام وهي على ضربين : واجب وندب ، فالواجب توجيهه إلى القبلة يجعل باطنا قدميه إليها ووجهه وتغسيله مرّة بماء القراح وتكفينه بقطعة واحدة والصلاة على من يجب الصلاة عليه ودفنه وتغسيله كتغسيله الجنب في الترتيب وغيره ( انتهى ) . فإنّه وإن كان يمكن توجيهه بأنّه ( ره ) في مقام بيان أنّ غسله بالماء القراح مرّة واجب في مقابل توهّم الاكتفاء بالسدر والكافور وعدم الاحتياج إلى القراح كما توهّمه في الجملة أبو إسحاق من أصحاب الشافعي إلَّا أنّ ظاهره الاكتفاء به فقط وعدم الاحتياج إلى الآخرين . ولذا نسب العلَّامة ( ره ) في المختلف المخالفة في المسألة إليه حيث قال : المشهور وجوب تغسيل الميّت ثلاث مرّات أولاهن بماء السدر والثانية بماء الكافور والثالثة بماء القراح ، واختاره الشيخان وأكثر علمائنا ، وقال سلَّار : الواجب مرّة واحدة بالقراح والباقي مستحب ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 342 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي