تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
اللَّه فحينئذ يترتّب على المذكورين في هذه الأخبار جميع ما يترتّب على عنوان الشهيد من دون تكلَّف الحمل ولا دلالة فيها بإحدى الدلالات على ترتيب آثار المقتول في سبيل اللَّه كي يحتاج إلى الحمل . وإن شئت توضيح ذلك فتأمّل فيما نضرب لك مثلا : لو قال المولى يجب إكرام العالم العادل ويجوز الاقتداء به ويكون إخباره حجّة إلى غير ذلك من الآثار ، وقال في موضع آخر : من كان باذلا ماله لغيره فهو عالم ، ومن كان فعله موافقا لقوله فهو عالم ، ومن كان ذاكرا للموت فهو عالم إلى غير ذلك من التنزيلات لا يتوهّم أهل العرف ترتّب الآثار المذكورة للعالم العادل على هؤلاء المذكورين كي يحتاج إلى الحمل بأنّ المراد أنّهم بمنزلة العلماء بل يكون المتفاهم عند أهل العرف أنّهم مصاديق العالم فيترتّب عليهم آثار العالم لا العالم العادل . بل يمكن أن يقال أنّ المقام من قبيل المتباينين لا العموم المطلق فإنّ الذي يسقط غسله هو الذي قتل في سبيل اللَّه والذي ورد في الأخبار هو الذي قتل دون ماله أو أهله أو بالطاعون أو حال النفاس ونحوها والمقتول في سبيل اللَّه مع المقتول دون ماله أو أهله مثلا متباينان لا يصدق شيء منهما على شيء من الآخر فلا يحتاج إلى التنزيل ، فتأمّل . هذا مضافا إلى رواية الحسين بن أبي العلاء ورواية أبي بصير قال : من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .حيث صرّح بأنّه بمنزلته لا أنّه شهيد ، وقد تقرّر