شرح
بأمر المسلم وتعليمه إيّاه خرج على خلاف القاعدة الأوليّة وإن طبّقناها مع قاعدة الميسور ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 4 ، ص 58 طبع مطبعة سيّد الشّهداء - قم .كما تقدّم فعدم الدليل على الجواز يكفي في عدم الجواز .
ودعوى شمول عموم ما دلّ على وجوب غسل كلّ الموتى لمثل المقام مدفوعة بتخصيصها بما تقدّم من الأدلَّة الدالة على عدم جواز نظر كلّ من الأجنبيّين إلى الآخر ، وكذا لمسه والمفروض استلزام الغسل لذلك ، وقد قال رسول اللَّه ( ص ) : « حرمة المسلم ميّتا كحرمته حيّا سواء » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 51 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 875 .بناء على أن يكون منشأ الحكم بحرمة النظر هو احترام المسلم كما يظهر من بعض الأخبار الدالة على جواز النظر إلى الكتابيّة معلَّلا بعدم الاحترام لهنّ فمقتضى القاعدة سقوط الغسل عند فقد المماثل ، وامّا الأخبار فهي على طوائف ستّة .
الأولى : ما دلّ على عدم الجواز مطلقا لا مجرّدا ولا مع لفّ الخرقة بل يدفن الميّت بغير غسل .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن علي بن الحسين ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمّد بن مروان ، عن ابن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الرجل يموت في السفر مع النساء ليس معهنّ رجل كيف يصنعن به ؟ قال : يلففنه لفّا في ثيابه ويدفّنه ولا يغسّلنه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 2 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 708 ..
وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن عبد الرّحمن بن أبي