[ 1 ] ولقيط دار الإسلام بحكم المسلم .
شرح
في سوق المسلمين فمجرّد كونه يشترى ويباع في سوق المسلمين لا يدلّ على كونه مسلما .
[ 1 ] وأمّا اللقيط في دار الإسلام فمقتضى القاعدة هو إجراء مجهول الحال عليه ، وقد تقدّم الكلام فيه ، وحاصله الحكم بالطهارة بمقتضى أصالة الطهارة ، وأمّا الكفر أو الإسلام فلا .
نعم ، قد أشرنا في تلك المسألة إلى أن التقييد في حكمهم ( ع ) في مسألة الجلود المشتراة من الأسواق بقولهم : إذا كان الغالب عليهم المسلمون فلا بأس ظاهر في أن الغلبة تكفي في الحكم بإسلام المجهول الحال ، ولا يبعد أن يكون المراد بالغلبة كونهم مسلَّطين على غيرهم بحيث يجري في ذلك البلد أحكام الإسلام ، ويكون الحكومة حكومة الإسلام لا غلبة الأفراد فيشمل دار الكفر أيضا إذا كانت الولاية للكفّار ولو كان المسلمون أكثر أفرادا .
ولكن يشكل أصل المسألة بأنّ الرواية قد صدرت من الصادق ( ع ) وكان مورد السؤال في دار الإسلام ، ومع ذلك قد قيّد بقوله : إذا كان الغالب . . إلخ ، فيكون المراد من الغلبة غلبة الأفراد لا غلبة السلطنة لكونها مفروضة في زمن صدور الحكم فلا معنى للقيد ، فتأمّل .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالح ( ع ) انّه قال : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني ، وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين ( المسلمون خ ل ) فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 5 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1072 ..