تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
لذميّ فيغلب حكم الإسلام لقوله ( ع ) : ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ) . والثاني : دار كان دار كفر فغلب عليه المسلمون وأخذوه صلحا وأقرّوهم على ما كانوا عليه على أن يؤدوا الجزية فإن وجد لقيط نظرت فإن كان هناك مسلم مستوطن فإنّه يحكم بإسلامه لما ذكرناه وإن لم يكن هناك مسلم أصلا حكم بكفره لأنّ الدار دار كفر . والثالث : دار كانت للمسلمين ويغلب عليها المشركون مثل الطرسوس ( 1 )( 1 ) كحلزون بلد إسلامي مخصب كان للأرمن ثمّ أعيد إلى الإسلام في عصرنا ( القاموس ) .فإذا وجد فيها لقيط نظرت فإن كان هناك مسلم مستوطن حكم بإسلامه وإن لم يكن هناك مسلم قال قوم يحكم بإسلامه لأنّه يجوز أن يكون هناك مسلم مستقر متقي لا يقدر أن يظهر ، وهذا ضعيف . وأمّا الضرب الثاني من الدار : دار الحرب ، مثل الروم نظرت فإن وجد فيها لقيط فإن كان هناك أسارى فإنّه يحكم بإسلامه وإن لم يكن أسارى ويدخلهم التجار فهل يحكم بإسلامه ؟ قيل فيه وجهان ، أحدهما يحكم بإسلامه لتغليب الإسلام ، والثاني يحكم بكفره لأنّ الدّار دار حرب ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ، وتبعه في هذا التقسيم العلَّامة في التذكرة مع زيادة بسط فلاحظ كتاب اللقطة . والذي ينبغي أن يقال أنّه لا شبهة في حجّية سوق المسلمين في الجملة بالنسبة إلى ما يشترط فيه الإسلام كاللحوم والجلود والشحوم ، وكذا يد المسلم وقد مرّ البحث في ذلك مستقصى ، فراجع . وأمّا بالنسبة إلى شراء الآدمي فليس فيه حجيّة لعدم حرمة بيع غير المسلم
مدارك العروة — صفحة 174 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي