شرح
وبإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يمسّ الميتة أينبغي أن يغتسل منها ؟ فقال :
لا ، إنّما ذاك من الإنسان وحده ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 2 من أبواب غسل المسّ ج 2 ، ص 935 ..
نعم ، قد يتوهّم أنّ هنا أخبارا تدلّ بإطلاقها على عدم الوجوب وهو الذي نسب إلى السيّد فيمكن حمل تلك الأخبار على الاستحباب .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب غسل المسّ ج 2 ، ص 931 ..
وعنه ، عن فضالة ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إنّ رسول اللَّه ( ص ) قبّل عثمان بن مظعون بعد موته ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب غسل المسّ ج 2 ، ص 934 ..
فإنّه يمكن أن يدّعى أن نفي البأس بقول مطلق يشمل الحكم التكليفي والوضعي ، ومنه عدم وجوب الغسل وعدم صيرورة المسّ سببا لحدوث الحدث .
ولكن يرد عليه :
أوّلا : أنّه يمكن أن يقال : إن نفي البأس راجع إلى خصوص مسّه فمن الممكن كونه ممنوعا شرعا ، ولعلَّه كان في زمانه ( ع ) من يفتي من العامة بعدم جوازه فحكم ( ع ) بعدم البأس .