شرح
السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن ابن محبوب ، عن عاصم بن حميد ، عن علي بن المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : القوم يكونون في البلاد يقع فيها الموت ألهم أن يتحوّلوا عنها إلى غيرها ؟ قال : نعم ، قلت : بلغنا أن رسول اللَّه ( ص ) عاب قوما بذلك ، فقال : أولئك كانوا رتبة ( رئبة ئل ) بإزاء العدو فأمرهم رسول اللَّه ( ص ) أن يثبتوا في موضعهم ولا يتحوّلوا منه إلى غيره فلمّا وقع فيهم الموت تحوّلوا من ذلك المكان إلى غيره فكان تحويلهم من ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 2 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 645 ..
وروى في الوسائل ، عن كتاب معاني الأخبار للصدوق ( ره ) أيضا ، عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن أبان الأحمر ، قال : سأل بعض أصحابنا أبا الحسن ( ع ) عن الطاعون يقع في بلدة وأنا فيها أتحوّل عنها ، قال : نعم ، قال : ففي القرية وأنا فيها أتحوّل عنها ، قال : نعم ، قلت : ففي الدار وأنا فيها أتحوّل عنها ، قال : نعم ، قلت : فإنّا نتحدّث أن رسول اللَّه ( ص ) قال : الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف ، فقال : إنّ رسول اللَّه ( ص ) إنّما قال هذا في قوم كانوا يكونون في الثغور في نحو العدو فيقع العدو فيخلون أماكنهم يفرون منها ، فقال رسول اللَّه ( ص ) : ذلك فيهم ، قال : وروي إنّه إذا وقع الطاعون في أهل مسجد فليس لهم أن يفروا منه إلى غيره ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 3 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 645 ..
ويشير إلى ما ذكرناه في وجه المسألة قوله ( ص ) : « الفرار من الطاعون