شرح
عبد اللَّه أنّ رسول اللَّه ( ص ) قال : من أكثر ذكر الموت أحبّه اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 2 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 649 ..
وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي شيبة الزهري ، عن أبي جعفر ، قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : الموت الموت ولا بدّ من الموت ( إلى أن قال ) إذا استحقّت من ولاية اللَّه والسعادة جاء الأجل بين العينين وذهب الأمل وراء الظهر ، قال : وسئل رسول اللَّه ( ص ) أيّ المؤمنين أكيس ؟ فقال : أكثرهم ذكرا للموت وأشدّهم له استعدادا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 4 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 649 ..
وفي عيون الأخبار مسندا عن الرّضا عن آبائه ، قال : قال رسول اللَّه ( ص ) :
أكثروا من ذكر هادم اللَّذات ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 5 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 649 ..
إلى غير ذلك من الأخبار فمن شاء فليراجع إلى جهاد النفس من الوسائل ، ولعلّ السرّ في ترغيبهم صلوات اللَّه عليهم إلى إكثار ذكره صيرورته سببا لقلَّة إعمال الشهوات من حبّ النساء والأموال والجاه والرئاسة وغيرها من المهالك أعاذنا اللَّه وإيّاكم منها .
فمن تذكَّر الموت يرى نفسه مسافرا في الطريق لا ينظر إلى ما في الطريق استقلالا بل يراه معينا لإيصاله إلى المقصد فلا يتنازع مع أبناء نوعه في التوصّل إلى ما في الطريق بل يشتغل في تحصيل كمال النفس وماله دخل فيه .