تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
[ 1 ] ويجوز الفرار من الوباء والطاعون وما في بعض الأخبار من أنّ الفرار من الطاعون كالفرار من الجهاد مختصّ بمن كان في ثغر من الثغور لحفظه .
شرح
ولعلَّه إلى هذا المعنى أشاروا ( ع ) بقولهم : ( إنّ المؤمن لمشغول عن اللعب ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 102 ، حديث 11 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 239 .. [ 1 ] الثالث : جواز الفرار من الوباء والطاعون ، ومقتضى القاعدة هو الجواز إلَّا أن يكون هناك واجب أهم من حفظ النفس كحفظ بيضة الإسلام فإن الفرار حينئذ موجب لغلبة العدو ، والمفروض أنّ من حضر الجهاد كان فدا نفسه للإسلام واجبا عليه عينا أو كفاية أو مستحبا ، ففراره يوجب ترك ذلك . نعم ، في المستحب يمكن أن يقال بجواز الفرار وهو الذي ذكرناه هو المستفاد من الأخبار . فروى الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الوباء يكون في ناحية المصر فيتحوّل الرجل إلى ناحية أخرى أو يكون في مصر فيخرج منه إلى غيره ، فقال : لا بأس إنّما نهى رسول اللَّه ( ص ) عن ذلك لمكان ريبة كانت بحيال العدو فوقع الوباء فهربوا منه ، فقال رسول اللَّه ( ص ) : الفارّ منه كالفار من الزحف كراهية أن يخلص مراكزهم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 1 من أبواب الاحتضار ، ج 2 ، ص 645 .. وفي باب المأتين والسبعة والتسعين من المجلَّد الثاني من العلل للصدوق ، قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكَّل ( ره ) قال : حدّثنا علي بن الحسين