شرح
التحديد بثلاثة أيام محمول على الغالب في الموارد المشكوكة في أمثال زمان صدور تلك الأخبار ، فلو كان هنا وسيلة إلى العلم بالموت ولو في ساعة واحدة كما في أمثال زماننا هذا فلا يجوز التأخير عن ثلاثة أيام .
نعم ، لو لم يمكن ذلك وجب الصبر حتّى يعلم ، ولذا قد علَّل في عبارة المفيد ( ره ) المتقدّمة عدم جواز التأخير عن ثلاثة أيّام بأنّه لا شبهة في موته بعدها فيعلم أنّه أيضا فهم من الأخبار أنّ المناط هو العلم مطلقا ، والأصل في ذلك :
ما رواه الكليني ( ره ) في باب الغريق والمصعوق في كتاب الجنائز ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسماعيل بن عبد الخالق أخي شهاب بن عبد ربّه ، قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : خمس ينتظر بهم إلَّا أن يتغيّروا :
الغريق ، والمصعوق ، والمبطون ، والمهدوم ، والمدخن ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 2 من أبواب صلاة الاحتضار ج 2 ، ص 676 ..
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي الحسن ( ع ) ، في المصعوق والغريق ، قال : ينتظر به ثلاثة أيام إلَّا أن يتغيّر قبل ذلك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 1 من أبواب صلاة الاحتضار ج 2 ، ص 676 ..
وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سألته عن الغريق أيغسّل ، قال :
نعم ، ويستبرئ ، قلت : وكيف يستبرئ ؟ قال : يترك ثلاثة أيام قبل أن يدفن وكذلك أيضا صاحب الصاعقة فإنّه ربّما ظنّوا أنّه مات ولم يمت ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 3 من أبواب صلاة الاحتضار ج 2 ، ص 676 ..