تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( الثاني ) غسل اليدين ثلاثا إلى المرفقين أو إلى نصف الذراع أو إلى الزندين من غير فرق بين الارتماس والترتيب .
شرح
دخل له في العمد والنسيان ، أنّه يمكن أن يراد منه أنّ الغسل الذي يجب إعادته فإنّما هو بعد البول وأمّا قبله فيعيد فلا دلالة فيها حينئذ أنّ الغسل بقول مطلق يجب أن يكون بعد البول لتكون دالة على وجوب البول قبل الغسل . ويشهد لما ذكرنا قوله ( ع ) : ( إلَّا أن يكون ناسيا فلا يعيد ) حيث فرع على المستثنى عدم وجوب الإعادة . نعم ، يمكن أن يقال أنّه إذا لم يبل واغتسل ثمّ بال يجب عليه الغسل ثانيا دائما لبقاء المني في المجرى ولو يسيرا دائما فمن أراد أن لا يجب عليه الغسل ثانيا فاللَّازم الغسل ، ويأتي أيضا ما لعلَّه يوضح ذلك . نعم ، في صحيحة أحمد بن محمّد عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) المتقدّمة في كيفيّة الغسل قال ( ع ) : ( وتبول إن قدرت على البول ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، قطعة من حديث 6 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 503 .ونحوها في الفقه الرضوي ( 2 )( 2 ) الفقه المنسوب إلى الرّضا ( ع ) : باب الغسل من الجنابة ، ص 81 ، طبع مؤسسة آل البيت ( ع ) - قم .، ولكنّ لمّا كانت مشتملة على ذكر جملة من المندوبات فلا دلالة فيها أيضا على الوجوب ، فراجع . الثاني : غسل اليدين والروايات الدالة على ذلك في الجملة مستفيضة ، بل يمكن ادّعاء تواترها معنى ، وقد تقدّم جملة منها في كيفية الغسل ففي صحيحة محمّد بن مسلم : ( تبدء بكفّيك فتغسلهما ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 26 ، حديث 1 على الترتيب من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 502 .. وفي صحيحة أبي بصير : ( تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك ) ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل : باب 26 ، حديث 9 على الترتيب من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 502 ..