( الثالث ) المضمضة والاستنشاق بعد غسل اليدين ثلاث مرّات ويكفي مرّة أيضا .
شرح
غالبا ، ولكن الظاهر بقرينة حكمه ( ع ) بالغسل إلى المرفقين ، في بعض الروايات ، كون الحكم تعبّديا لا لقذارة الجنابة المحتملة .
وأمّا كونه ثلاثا فلما تقدّم في آداب الوضوء في صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي من قوله ( ع ) : واحدة من حدث البول واثنتان من الغائط وثلاث من الجنابة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، قطعة من حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 301 .. وكذا في صحيحة حريز ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 27 ، قطعة من حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 301 ..
والظاهر جواز الاكتفاء بالواحدة والاثنتين في العمل بالاستحباب فهل يكون الحكم مختصّا بالغسل الترتيبي كما هو مورد الروايات أم يعمّ الارتماسي أيضا ؟ الأظهر هو الثاني لإطلاق قوله ( ع ) : ( وثلاث من الجنابة ) في صحيحة عبيد اللَّه الحلبي . ويؤيّده قوله ( ع ) في ذيل صحيحة زرارة بعد الحكم في صدرها بغسل الكفّ : ( ولو أنّ رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزئه ذلك ) ( 3 )( 3 ) تقدّم قبيل هذا ..
حيث أنّه بيّن الارتماس بعد ذكر آداب الغسل كما أنّ سائر ما ذكره فيها من المضمضة والاستنشاق وغسل الفرج وعدم وجوب الوضوء قبله ولا بعده لا يختص بالترتيبي وأمّا استحباب غسله إلى نصف الذراع فيستفاد ممّا يأتي في رواية يونس عنهم ( ع ) في كيفية تغسيل الميّت قوله ( ع ) : ( ثمّ اغسل يديه ثلاث مرّات كما يغسل الإنسان من الجنابة ونصف الذراع - الحديث ) .
الثالث : المضمضة والاستنشاق . ففي صحيحة أبي بصير : ( ثمّ تمضمض