شرح
لما فيه احتياط للمتطهر ليأمن من وجوب الإعادة إذا رأى بللا ( انتهى ) .
وكيف كان فمقتضى القاعدة عدم الوجوب لأصالة البراءة ولا ارتباط له أيضا بصحّة الغسل بعد فرض العلم ببقاء المني أيضا في المجرى ، غاية الأمر أنّه يجب عليه أيضا غسل آخر وأمّا هذا الغسل فصحيح فلو كان متيقّنا ببقاء المني في المجرى ومع ذلك اغتسل وصلَّى ثمّ بال أو اجتهد فخرج لا يبطل غسله السابق ، ولذا يصحّ صلاته .
نعم ، يجب عليه الغسل أيضا ، ولعلّ مراد القائلين بالوجوب ليس على حدّ سائر الشرائط للغسل ككون بدنه طاهرا أو مائة مباحا وغير ذلك حيث انّها شرائط للصحّة ، بل وجوب إرشادي بمعنى أنّه يرشد إلى عمل يسقط آثار العمل الخاص وليس في الأخبار الواردة في المسألة ، مع كثرتها ، أمر بالبول أو الاجتهاد ، وكما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى مع أنّ المسألة ممّا يعمّ بها البلوى ولا بدّ في مثلها من ورود الروايات المتواترة .
نعم ، قد يوهم ذلك ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن هلال ، قال : سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول ، فكتب : إنّ الغسل بعد البول إلَّا أن يكون ناسيا فلا يعيد منه الغسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 12 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 519 ..
لكن يرد عليها ، مضافا إلى ضعف سندها بأحمد بن هلال وإضمارها والتفصيل بين الناسي وغيره في وجوب الإعادة وإلى أنّ الإعادة حكم وضعي لا